ابن ملقن

234

طبقات الأولياء

وهو ابن أخت أبى عمرو إسماعيل بن نجيد السلمى السالف « 1 » . كان رأسا في أخبارهم ، صنف لهم سننا وتفسيرا وتاريخا وله بنيسابور دويرة معروفة لهم . وقبره يتبرك به . قال القشيري : كنت يوما عند أبي على الدقاق ، فجرى ذكره ، وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء . فقال أبو علي : مثله - في حاله - لعل السكون أولى به ! . ثم قال : امض إليه ، فستجده بين كتبه ، وعلى وجه الكتب مجلدة حمراء صغيرة ، فيها شعر الحسين بن منصور ، فاحملها ولا تقل له شيئا ، وجئنى بها ، وكان وقت الهاجرة . فدخلت بيته ، فوجدته كما ذكر ، والمجلدة على وجه الكتب . فلما قعدت أخذ أبو عبد الرحمن في الحديث ، وقال : كان بعض الناس ينكر على واحد من العلماء حركته في السماع ، فرؤى ذلك الإنسان - يوما - جالسا في بيته ، وهو يدور كالمتواجد ، فسئل عن حاله ، فقال : كانت مسألة مشكلة على ، فتبين لي معناها ، فلم أتمالك من السرور ، حتى قمت أدور ! فقيل : مثل هذا يكون حالهم . قال القشيري : فلما رأيت ما أمرني به أبو علي ووصف لي على الوجه الذي قال ، وجرى على لسان أبى عبد الرحمن ما كان قد ذكره به ، تحيرت وقلت : كيف أفعل بينهما ؟ ! ثم فكرت فقلت : لا وجه إلا الصدق ! فقلت : إن الأستاذ أبا على وصف لي هذه المجلدة ، وقال لي : أحضرها من غير إذن الشيخ ! . وأنا أخافك ، وليس يمكن مخالفته ، فأيش تأمر ؟ . فأخرج مجموعة أخرى ، من كلام الحسين بن منصور ، وقال : احمل هذه إليه ، وقل : إني أطالع

--> - 2 / 160 ، تاريخ الإسلام 21 / 219 ، العبر 3 / 109 ، ميزان الاعتدال 3 / 523 ، 524 ، دول الاسلام 1 / 246 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1046 ، الوافي 2 / 380 ، مرآة الجنان 3 / 26 ، طبقات السبكي 4 / 143 ، النجوم الزاهرة 4 / 256 ، لسان الميزان 5 / 140 ، طبقات المفسرين 2 / 137 ، شذرات الذهب 3 / 196 ، سير أعلام النبلاء 17 / 247 ) . ( 1 ) سبق في الترجمة رقم ( 25 ) .